ابن الفرضي
9
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
نؤلّف في ذلك كتابا موعبا : على المدن ؛ يشتمل على الأخبار والحكايات ؛ ثم عاقت عوائق عن بلوغ المراد فيه : فجمعنا هذا الكتاب مختصرا . وغرضنا فيه : ذكر أسماء الرجال وكناهم وأنسابهم ، ومن كان يغلب عليه حفظ الرّأى منهم ؛ ومن كان الحديث والرّواية : أملك به ، وأغلب عليه ؛ ومن كانت له إلى المشرق رحلة ؛ وعمّن روى ، ومن أجلّ من لقى ؟ ومن بلغ منهم مبلغ الأخذ عنه ؛ ومن كان يشاور : في الأحكام ويستفتى ؛ ومن ولى منهم خطّة القضاء ؛ و : من المولد والوفاة ؛ ما أمكنني : على حسب ما قيّدته . ولم أزل مهتمّا « 1 » بهذا الفن ، معتنيا به ، مولعا : بجمعه والبحث عنه ، ومساءلة الشّيوخ عمّا لم أعلم منه - : حتى اجتمع لي : من ذلك ( بحمد اللّه وعونه ) ما أمّلته ، وتقيّد في كتابي هذا - : من التّسمية . - ما لم أعلمه : يقيّد في كتاب ألّف في معناه ، في الأندلس ، قبله . وتركنا تكرار الأسانيد : مخافة أن نقع فيما رغبنا عنه - : من الإطالة . - وبيّناها : في صدر الكتاب . فما كان في كتابنا هذا ، عن أحمد - : دون أن ننسبه . - فهو : أحمد بن محمد ابن عبد البرّ ؛ أخبرنا به عنه : محمد بن رفاعة - : الشيخ الصالح . - في تاريخه . وما كان فيه عن خالد ، فهو : خالد بن سعد ؛ أخبرنا به عنه : إسماعيل بن إسحاق الحافظ ؛ في تاريخه . وما كان فيه عن محمد - : دون أن ينسب . - فهو : محمد بن حارث القروىّ ؛ أخذته : من كتابه ؛ وبعضه : بخطّه . وما كان فيه عن أبي سعيد ، فهو : أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس
--> ( 1 ) بالأصل : « مهتبلا » ؛ وهو مصحف عنه .